الفصل الخامس
قراءة ممتعة ♥.
***************
اهدى يا قلبي واتمعن …
مالك مستعجل على اللوعة و الشقيان …
ما كنت مرتاح لـ ليك فى الحب ولا ليك فى مواويله …
ارتاحت دلوقتى لما طبيت وياريتك طبيت فى كفـه تريحك وترويك بحنان الحب وجماله .
وقعت بين شوك الصبار واتاريك بدل ما كنت تسايسه وتخليه شيفه ليك .
كنت بتغذى شوكه ومراره وكله راجع ليك , وحلف لـ تدوق مراره إلا سقيته بيه
خاطرة من شاهين لـ صبار
لـ ميرا جبر
*******************
مازال يجلس مكانه على الفراش يقضم قبضته ويجلس كـ العاجز بسبب لا يعلم متى جائت أو ماذا تفعل ؟؟ فلم تسأل عنه ولم تشعر بالذنب قليلا أنها هي سبب إصابته … صدح صوت أذان الفجر الذى لم يشعر بالوقت ومازال مستيقظ الى الأن , وقف من مكانة بتمهل وبدأ يتحرك يعلم أن الأن موعد استيقاظها و غادر غرفته عازما على أن يحشر داخل رأسها السميك أنها " زوجته " وتحمل اسمه و يجب الحفاظ عليه .
اقترب من غرفتها وكاد أن يقتحمها أمسك نفسه بصعوبة و دق الباب بـ بعض الرقى الباقى داخله , دقيقتين وكان الباب ينفتح ليطل عليه وجهها العابس و حجابها موضوع بعشوائية يظهر نصف شعرها عض شفتيه بغيظ منها وهى تفتح بهذا الجلباب المريح الذى يشبه جلباب الجدات المريح والمريح أيضا باظهار أنوثتها الباهية دفعها للداخل عندما رأها توشك على الصراخ عليه و دلف بخطوات عرجاء وأغلق الباب خلفه هاتفا بتحذير : صوتك لا يعلو مره أخرى و إلا سيكون لى تصرف أخر ويكفى رصيدك عندى حتى الأن .
تركت حجابها التى كانت تجاهد لتثبيته ولكن بسبب نعومته ينزلق بتمرد كصاحبته , تخصرت و هى تشهق بسوقيه هاتفه وهى تحرك كفها بالهواء ذكرته باحدى الفنانات القديمات بفيلم قديم : " حوش حوش , كتروا الا ميختشوش " , ليس لك دخل بى , تهديدك بله واشرب ماءه , ليس لك سلطان على .
كان يتابعها ببلاهه لا يعلم هل هو يعرف لأول مرة أم هى كانت هكذا وهو من كان بعيداً عنها ؟ اقتربت منه تدفعه من كتفه العريض باتجاه الباب هاتفه : غادرنا الأن حتى انتهى من عملى وأرى ما على فعله لقد تأخرت على موعد الصلاة .
ضحكة مستهزءه خرجت منه لها و ثبت جسده ولم تستطيع دفعه أكثر و خارت كفيها بعد أن استمعت لحديثه الذى قسم القشة المهترئه بينهما : تصلين … وهل تذكرت ربك وأنتِ تقضين اليوم كله الله أعلم بما تفعلين وتعودين بعد منتصف الليل .
تخشبت مكانها تطالعه بأعين متسعه جوفاء بسبب اتهامه لها , لم يستطيع قراءتها ولم يظهر عليها إلا تلك الابتسامة التى نمت على جانب شفتيها المكتنزة وبعدها هتفت بهدوء ما قبل العاصفة : وان كنت ترانى هكذا لما مازلت واقف أمامى تطالب بحقوقك التى تنازلت عنها سابقا و غيرك قدرها كما تظن .
_ كنت ذبحتك حينها كالماشية , أنتِ زوجتى لا تنسى ذلك .
صرخ بجعورته وتحرك دون عرج وكأن استفزازها كان شفاء له من اصابته وكانت هى الداء والدواء , حاوط عنقها يخنقها وهو يجز على أسنانه يهسهس لها : كنت ذبحتك بدم بارد ولن يلومنى أحد وقتها .
_ لما وما هو حقك على ؟
سألته بصوت مختنق من ضغطه على رقبتها ولكنها لم ترمش أو تحاول فك قبضته من حول عنقها .
_ أنا زوجك … كلما استوعبتِ هذا أسرع كان أفضل لكِ , وبمناسبة تأخرك ان كان عندى شك ولو واحد بالمئة بأنه خاطئ كنت الأن أخرج تصريح دفنك ….. زوجتى.
ترك عنقها وبدأت هى بالسعال حتى تلتقط أنفاسها التى استعادتها سريعا وكأنها معتادة على العنف وكتم أنفاسها وهتفت له بسخرية : لقد تأخرت يا رجل , فـ أنا الأن من لا ترغب بزواجك والأن سأخبر جدتك حتى تحلنى من هذا الرابط المزيف والثقيل على قلبى .
كانت عينيه حمراء من غضبه , تحرك بهدوء باتجاهها يقطع الخطوتين الذى تحركهما بعد أنا ترك عنقها وهو يحرك رأسه بتروى كمن يسجل حروفها التى تخرجها من فمها حرفا حرف حتى وصل لها وانخفض ينظر داخل عينها التى لم ترمش أو تتحرك كصاحبتها وما بقى بينهما ما الا منطقة المحظورة هسهس لها كمختل نفذ صبره : لا تحفرى قبرك بيدك صبار … تأخرت أعلم ولكنك زوجتى شئتى أم أبيتى , أنتِ زوجتى وستظلى لان يأخذ الله أمانته منكِ .
_ ومن يعلم , أم نسيت دينك وشروطه وحديثه عن الزواج , الأن أنت لست زوجى ولا تقرب لى شئ أمام الله و خلقه أنا أعمل لديك بالمزرعة وغير هذا لا يجوز يا من تشكك بصلتى وخلقى .
أنهت حديثه والذى أخرسه وبعدها تحركت ودلفت الى الحمام الملحق بالغرفة وصفعت بابه بقوة اترجت لها الغرفة وكاد ينخلع من مكانه .
*****************************
بعد ساعة .
كانت تجلس أمام جدته بعد أن أخبرتها أنه حان الوقت , نظرت لها جدته بتمعن وخبرة سنوات أظهرت الشيب عليها هاتفه : لما الأن صابرين ؟
رفعت نظرها لها طالما هى الوحيدة التى تناديها باسمها الحقيقى تنهدت صابرين و وقفت من مكانها تقترب منها وانحنت تجلس بجوار رجليها لتمسك كفيها وتقبلهما هاتفه بدموع تأبى تحريرها : لأنه تأخر نورى ولم يعد لى طاقة … يعز على فراقك ولكن لن أستطيع العيش معه وهو كلما تحدث يقذفنى بطوب يجرح ولا يطيب .
حركت نور كفها تربت على حجابها تمتم بدعاء صلاح الحال بينها وبين حفيدها وبعدها هتفت : لكِ ما طلبتى عزيزتى فـ أنتِ حفيدتى مثله ولن أسمح له أن يؤذي روحك أكثر رغمى تمنى ….
سكتت الجدة نور وبعدها رفعت صابرين رأسها تنظر لها ولم تستطيع السيطرة على دموعها أكثر من ذلك وحررتها منهمرين على خديها وهى ترتمى بين أحضانها تستنشق رائحتها بقوة تخزن داخل رئتيها حتى لا تنساها لو لم تعد .
*************************
اندفع لداخل الغرفة تلك المرة ناسياً هذه المرة رقيه منذ اكثر من ساعة وجدها تغلق سحاب الحقيبة الصغيرة القماش الخاصة بالرحلات ولم تلتفت تنهره كـ عادتها لم يتحدث ولم يصيح قرر ملاعباتا حتى تعلن اعتزالها عن عنادها والوقوف أمامه اقترب منها ينظر لها حتى التف حولها وجلس بجوار الحقيبة على الفراش وابتسم بنعومة أربكتها جعلتها تنظر له بحذر بعيونها الحمراء بسبب بكائها ولكن كانت أمامه جامدة وكان تلك الصورة لا تليق ببعضها فـ وجهها باكى ولكن عيونها جامده تكذب سبب الاحمرار و اتساعهما المحبب لـ قلبه وغاباتها المحترقة لا تظهر جمودها الأن , أخذ نفسا داخلياً حتى لا يظهر لها ما بداخلة لا يعرف متى بدأ يهتم بها هكذا أو يعترف لنفسه أنها بدأت تثيره كـ رجل ارتسمت ابتسامة تنم عن سعادته جعلتها تنظر له رافعه حاجبها وهى من كانت تنتظر صياحه وجدته يربت على الحقيبة هاتفا بسعادة نجح برسمها بعد أن سمع طلبها للانفصال من جدته و تأنيب جدته له التى لم تفعلها من حتى مع زوجته الأولى , رفع رأسه ينظر لها بتلك السعادة هاتفا : أحسنتِ حبيبتى , لقد حان وقت الانتقال لجناحنا , لا يصح أن تظلى بهذه الغرفة بعد الأن فـ أنتِ سيدة المزرعة بعد كل شئ.
كانت تنظر له بفم فاغر و أعين واسعه تكاد تلمس رأسها وكأنه مختل يتحدث أمامها واستغل هو صدمتها من حديثه و وقف ينادى على الفتاة المسؤولة عن خدمتهم بالقصر يأمرها بأخذ الحقيبة لأعلى و عندما أوشكت صابرين عن الخروج من صدمتها وجدته يغلق فمها بإصباعه و يحاوط كتفها يحركها معه للخروج ووجدت أمام حجرتها جميع من يعمل بالمزرعة يقفون يتخافتون , لأول مرة تشعر بتلك الرهبه وهى من كانت تقف بوجه الجميع تقف الان أمامهم كمجرم ينتظر عقابة بالمحكمة بعد ادانته سمعت بعض النسوة يقولون وهى تمر بجوارهم و شاهين يحاوط كتفها حتى يقف بمنتصفهم :
" انظروا كيف أوقعت بالسيد وجعلته يتزوجها "
" أنها منذ يوم حضورها خبيثة ولا لها كبير يردعها عن أفعالها ".
ضمت قبضتها بقوة وجزت على أسنانها تمنع لسانها من طلق أشواكها عليهم جميعا وقبل ستتأكد من أن هذا الشاهين لن يصلح للزواج مرة أخرى وقفت بجواره تستمع لحديثه الذى بدأ بترديد بابتسامة ساحرة جعلت عيون الحسد والحقد تكثر بين عيون التمنى للخير لهم والساخرون منها كثروا ومن كان يحتفظ بلسانه داخل فمه بكلمة عنها لم يعد يردعها وكأن اقران إسم شاهين بصبار لم يعد لها تلك الهالة التى كانوا يخافون منها : جمعتكم الأن لأخبركم عن زواجى من صابرين وهذا اعلان ليعلم الجميع وايضا لتخبروا الغائب أنها منذ الأن هى سيدة المزرعة وعليكم اطاعتها .
" وكأننا كنا نستطيع عصيانها من قبل "
سمعت بعض سخريتهم لم تعد تستطيع التمسك أكثر من هذا لم تحترمه كما لم يحترمها ويقلل منها أمامهم هكذا … ابتعدت عنه بحده والفتت لتلك النسوة وهتفت بحدة وهى تشبك ذراعيها أمام صدرها وتنظر لهم بعنجهية من فوقهم لأسفلهم هاتفه : ربما لم تستطيعون من قبل وأيضا لا تستطيعون على الحديث أمامى أو خلفى سابقا , ما بالكم وأنا سيدتكم ماذا سأفعل برأيكم عند سماعكم تجعلون أنوفكم خارج وجوهكم وزرعها بحياتى .
التفتت تنظر لشاهين الذى يتابع معها لا يريد الاعتراض عن اسلوبها الان حتى لا تتحداه أمامهم هو سيلاعبها حتى يثق أنها لن تتركه مهما حدث : ما رأيك حبيبى هاتين المرأتين لا تعجبانى , أتعلم بما أنى سيدة المزرعة قررت عدم عودتهم الى هنا مرة أخرى .
انهت حديثها بابتسامة واسعه ثم التفتت حولهم تهتف بنبرة صبار التى يعلمونها على حق و يخشونها وتلك السيدتين يكادو يبكون الان لقطع باب رزقهم : حديثِ واضح لم أسمح بالنميمة من قبل ولن أسمح بها الآن … يكفى عليكم هذا هيا بلا كسل ابدأو بالعمل ولا تنسى يا منعم اعطاء حساب هاتين حتى لا أراهم هنا ثانياً.
أهدت أجمل ابتسامتها نعومة لتلك المرأتين وهى تلتف لتغادر وتتركه وحيداً بينهم وهن يقتربون منه يستسمحونه حتى لا يتركن العمل ولكن هيهات الأن بتلك النظرة التى أودعته اياها قبل دخولها متحدية اياها وكأنها تخبره " يا أنا يا هن لا خيار ولك التحدى ".
وكل ما فعله أنه حذرهن من النميمة والحديث السئ عن زوجته وأخذ اجرة أسبوع زيادة كل ما يستطيع فعله للان .
لم تستطيع مواجهة الجدة نور الأن فتوجهت سريعا لغرفة الصغير الذى مازال نائم وأغلقت الباب بالمفتاح واتجهت للجلوس فوق الكرسى المقابل للسرير حتى لا تيقظ الصغير … تنفست باختناق وهى تخلع حجابها التى تشاجرت معه ثم كتمت به صوتها وهى تصرخ باختناق , لن تسمح له , ولن تمرر فعلته هذه , حقا!!! هكذا فكر بعقله الحمورى بأنه سيضعها أمام الأمر الواقع وهى سترضى حقاً ! لن تفلت بفعلتك يا ثور ولن أكون عندها صبار التى نشأت وشربت الكثير من الملاجئ التى كانت تنتقل بينها حتى خرجت كما هى مكتسبة ذلك الاسم من شوكها ومرارة لسانها كالعلقم زفرت بنفاذ صبر وبعدها وقفت الان ما تحتاجه بحق بعض النوم لاعادة تشغيل عقل وشحن خباثتها وانانيتها حتى يعلم أن وقوعه مع" صابرين محسن او صبار" كـ الوقوع مع روبن هود الحرامى الماكر والشريف جامع الخصال و عكسها كما كانت تخبرها صديقتها "فريهان" بالملجئ عاشقة القراءة والكتب , تمددت بجوار الصغير تحتضنه وتستجمع قوتها منه كـ مالكها الحاس كما يخبرها دائماً.
************************
ظل يدور ويدور بغرفته لا يعلم أين اختفت انشقت الأرض وابتلعتها فـ هى لم تمر على جدته وحقيبتها أمامه فوق الفراش وأيضا لم يراها أحد بعد دلوفها , عقله وقف بعد تحديها والتقليل منه أمام العمال , التفت ينظر لتلك الحقيبة القماشية المهترئة ولكن تقف بثبات وكأنها تجابهه كصاحبتها , لما لا تمرر ما كان، هو الان يريدها زوجه بحق وليس على ورق لما تكبر الموضوع أكثر هناك الكثيرات المتمنيات تلك الهبة ولكن ان لم تعترض لن تكون صباااااااااااار … وهو اختارها من بين الجميع لما الاعتراض الان .
وعلى ذكر اختيارها تذكر أنها بالتأكيد مع صغيره الان خبط رأسه بكف يده بغيظ هى تعلم أنه لن يتحدث معها أمام الصغير ولن يستطيع الانفراد معها الا اذا غفى الصغير مره اخرى … وقف من مكانه يتمنى ان لا يكون إياس لم يستيقظ بعد , عندما وصل لحجرته وأدار مقبضها بهدوء ولم يفتح وتأكدت ظنونه هى بالداخل و موصدة الباب حرك المقبض بعصبية وضرب بكفه على الحائط وقرر الابتعاد الان حتى لا يثير فضول ابنه الا متناهى .
**********************
وحدث ما توقعه بعد أن ظل يأكل بنفسه حتى أوشك على الاصابة بذبحة صدرية من عدم خروجها واستيقاظ ابنه الا بعد ثلاث ساعات ظل يعد بهم عدد الثوانى والدقائق وبعدها خرجت وهى تتحدث مع الصغير بمرح توعده بتحضير كيكة الفانيلا التى يحبها معاً, وصدقت بوعدها وهى الان تقف معه تخلط بعض المكونات بعد تناولهم الفطور معاً و تركت الاطباق مكانها لتنظفها الخادمة وكأنها تخبر الجميع أنها الان السيدة ولا ينتظرون منها رفع معلقة من مكانها ..
وقفت جدته بجواره وهو يقف ينظر لهم من باب المطبخ واضع قبضتيه بجيوب بنطاله الرياضى المريح وسمعها تهتف بصوت يصل له ولا يقطع من بالداخل : أخبرتك أن تفوز بالصبار الناعم والشافى ولكنك اكتسبت الصبار المر كالعلقم وكثرة أشواكه , الان أخبرك أنك ستعانى بحق … اللهم يهدي .
التفت ينظر لجدته لأسفل وتنهد وهو يأمن على دعائها وبعدها غادرته بهدوء كما جائت والتفت ينظر لصبار وهى تضع القالب داخل الفرن الكهربائى وتضبط وقته وبعدها أمسكت كف إياس وهى تغادر دون محاولة لترتيب الفوضى مكان ما فعلت .
جلسوا فوق أريكة الصالون الكلاسيكي بغرفته أمام الشاشه الكبيرة والحديثه تناقضه، كانت تلعب معه البيضه على أصابع يده ثم تدغدغه فتصدح ضحكاته العاليه وصراخه الفرح وصوت فيلم الخاص بالأطفال يصدر من الشاشه بعد أن أشعلتها ومازالت تلاعبه ولا ترف عيناها باتجاه من جلس مقابلهم يتابعهم يحاول انتهاز الفرصه للحديث معها والاقتراب منها.
" أووه! سندريلا، احبها"
صرخ إياس بحماس بعد أن شاهد الشاشه، ولكن هبط حماسه عندما هتفت صابرين بامتعاض : على ماذا تحبها؟… فـ هي غبيه.
نظر لها إياس بعيون جرو لا يفهم ولكن يريد تثبيت مالكه ليلعب معه ويوافقه وقبل أن تتحدث سمعت صوت الحمار كما تسميه ينحق بينهم : ولكن هي قلبها طيب وحنونه وليس كالبعض هنا لا قلب لهم.
التفت إياس ينظر لأبيه كـ من نمى له رأس أخر وسماع صابرين تستعيذ من الشيطان ثلاث مرات وهي تنظر إلى أبيه فهتف يسألها : لما تستعذين.
أجابته كمن تعطي نصيحه غاليه وعيناها تنظر إلى الحمار " شاهين" : نصيحة تعلمتها بحصة الدين عندما تستمع الي صوت الحمار استعيذ بالله ليبتعد الشيطان.
ضيق بين حاجبيه بقوة باستفهام قائلاً : ولكن لم أسمع أي صوت حمار.
_ أنه هنا لا تبحث بالخارج وهو أمامك.
صرحت وهي تنظر إلى شاهين الذي سعل يبلع ريقه يحاول الرد عليها بطريقه تليق بها ولكن سبقه ابنه يهتف بحيرة من الحديث المبادل بينهم دون فهم : أين الحمار هذا؟ لا يستطيع أن يدخل لها.
عندما وجدت فضول إياس للمعرفه قررت اخباره حتى تنهيه بأنها غبيه ولم تعلم أن هذا حصان وهي تأشر على الشاشه : هذا الحمار الذي تقف بجواره سندريلا.
ضحك إياس بقوة هاتفاً لها وهو يصدق أنها لم تعرفه: إنه حصان يا صبار وليس حمار.
_ حقاً!.
= أجل.
_ وبما انك علمتني شئً جديد فـ لك قبلة كبييرة مع الكيكة..
قبلته بقوة على وجنته وهي تقف حتى تذهب إلى المطبخ لمتابعة الكيك وأخرجه من الفرن..: انتظرني سأحضره وأتى.
كان يجلس يتابع حديثها مع ابنه وتمني هذه اللحظه لو كانت حقاً صبار ام إياس… لتغير الكثير ولكن الحياة أقدار، وعندما وقفت مغادره تاركه الصغير يتابع بشغف كرتونه المفضل وقف وقرر الاستفراد بها.
عندما وصل إلى المطبخ وجدها تخرج القالب من الفرن و تركته فوق السطح الرخامي والتفت تحضر الطبق الكبير بحجم القالب الكيك لتقلبه عليه والخدمه ورائها ترتب الفوضى التي افتعلتها قاصده.
انتهت دون أن تنظر له وعندما كانت على وشك حمل الصينيه التي فوقها الكيك المقطع و العصير الكوكتيل الطازج ولكن كان صبره نفذ من اجادتها لتجنبه وكأنه هواء أمامها واقترب منها سريعاً يحملها بين ذراعيه يخرج بها من الباب الخلفي حتى لا يسمع صراخها ابنه و جدته وعندما كانت ترفص وتعضه بقوة في ظهره وصراخها كاد يلم حولهم العمال أنزلها على الأرض أمامه و زفرت هي بغضب تعدل من ملابسها ولكن شاهين أمسك رأسها ثم ضربها بقوة فوق رأسها جعلتها تفقد الوعي وسارع هو بامساك جسدها قبل أن يقع وحملها كـ شوال بطاطا فوق كتفه ثم عاد الي الداخل صاعداً الي جناحه الخاص وأغلق الباب بالقوة وسحب المفتاح واضعه داخل جيب بنطاله المريح وذهب ورماها فوق الفراش بقوة كادت تفيقها من اغماءها.
لم يفهم غير أن يتعامل مع المواشي وان هاجت احداهم ربطها بقوة وحبسها حتى تهدأ أو يأتي أوانها للتنتج اللحم الطازج… ولكن عمره ما تعلم التعامل مع الصبار ولكن يعرف أن شوكه يجب يقص قبل لمسه وهو سيفعل ولكن بطريقته، جلب حبل غليظ وجده بالغرفه ثم بدأ يربط رجليها ثم كفيها كـ جاموس يساق للنهايته بقوة جعلتها تتأوه فتحت عينها وهي تتألم من رأسها مكان ضربته وحاولت رفع كفها لتمسده ولكن كان الحبل قوي ولم تستطيع فتحت عيناها تنظر حولها حتى وجدته يجلس جوارها وكأنه لم يفعل شئ ويبتسم بوداعه فصرخت بقوة تأمره : فك يداي والا أريتك معنى القوة يا قرين البهائم.
اتسعت حدقتاه من سُبابها له وتشبيهه بالهائم وقف ينظر لها لا يعرف ماذا يفعل معها! وقبضته تشتد بجواره وكان كمن سيهجم عليها الأن ويأكلها نيء.
**********************
يتبع…………..
*********************
مع حبي ♥️.
أميرة الإبداع "ميرا جبر".
تعليقات
إرسال تعليق