الفصل الثالث












بعد مرور 5 أشهر منذ ذلك اليوم عندما اتت اليها والدتها وتأكدت من شرفها كـ عادت تلك القري واعطهم الفاكهة والطعام وتوصيها عليه و تخبرها ان لا ترفض له طلب او تجادله بـ اي شئ يأمره… سقطت عبره من عينيها و مسدت على معدتها فـ هي تحمل بـ داخلها نطفه منه فـ هي علمت بعد مرور شهر فقط على زواجها واكتشفت انها حامل… هي الان بـ بيت اهلها بعد ان ضربها واهانها على اتفه الاسباب… لقد كان ضعيف بين اخواته لا يستطيع ان يحميها منهم او من زوجت اخيه التي تغار منها كثيراً… ليست اول مره تترك بيتها فـ هو دائماً يضربها وسبها بـ افظع واقذر الألفاظ و يطردها عند اهلها ولكن عندما يحتاج اليها يعود ويعتذر قائلاً انها لن تعاد لكن كان يعدها كثيراً… حتي لم يتخذ انها حامل بـ الاعتبار وكان يضربها كثيراً…




فاقت من ذكرياتها على صوت امها وهي تربت على كتفها وتنظر لها… التفتت لها ونظر لها وعيونها مليئه بـ الدموع… مسحت اثر دمعتها وهتفت بـ حده عندما سمعت امها تقول: تحملي ابنتي… لا نريد فضائح… هل تنتظرين ان يتشمت بي اهل والدك او الحيران عندما يرون انكي هنا دائماً… لما لا تتحملي وتظلي بـ بيت زوجك… مهما فعل هو زوجك وابو ابنتك القادمه.




انتفضت واقفة ثم صاحت بـ غضب قائله:. كفي… لقد اكتفيت فـ انا لم اكمل عاماً واحد زواج ولم يكف عن اهانتي وضربي… لم يدافع عني ولو لـ مرة واحده… وتردين ان ابقي معه بعد كل فعله لي هو اهله.




_ لقد وعدني انه لن يكررها مهما حدث لن يضربك او يمسك بـ سوء تحملي لأجل ابنتك القادمه.




استعطفتها امها بـ حديثها وقررت ان تستمع لها على امل ان ينفذ وعده لها وانه لن يضربها او يمسها بـ سوء او سبها.




**************************




لم يفي بـ وعده لها ولم يتركها تتنهي ولو لـ يومين كلما اعتدل معها يوم انقلب اليوم الاخر من وراء حديث والده او اخته او زوجة اخيه… الان هي تجهز حتي تدلف الي غرفة العمليات لقد قرر الطبيب والدتها المبكره بـ سبب الاضراب النفسي و ضغطها العالي… لم يعرف انها اتت له وهي على مشارف الموت لقد ضربها كثيراً حتي وقعت و رأى الدماء تسيل منها… حدث والدتها واخذها واتجه الى طبيبها التي تتابع معه…





صرخات طفوليه تدل على قدوم الصغيرة اتت من خلف الباب الخاص بـ غرفة العمليات بـ داخل العيادة الخاصة وهم يجلسون اخيها وامها ام هو فـ كان يقف بـ الشرفه الخاصه بـ غرفتها بـ تلك العيادة و يدخن التبغ بـ شراسه يفكر بـ تلك القادمه… هو يريد ولداً لا يريد فتاه… واخواته البنات يجلسون بـ داخل يصدرون اصوات من بين شفتيهم بـ تلك الحركه الشعبيه المشهوره و يتسايرون ويندبون بينهم وبين انفسهم على حظ اخيهم العثر ان زوجته انجبت له فتاه…





***************************




تجلس الان تنتظره ان يأتي ويخبرها عن موعد الذهاب الي المأذون حتي يطلقها… نعم يطلقها بعد مرور ثمانية سنوات على زواجهم لم تحظي بيهم بـ الراحه ولا الهدوء ولا الحب ولا اي شئ كي تعفو عنه وتظل اكثر من هذا تستحمله لقد كانت دائماً بين بيت ابيها وبيته… كان يذهب اليها عندما يحتاج اليها لكي يطفئ رغباته الحيوانية وعندما يمل من الفتيات التي يعرفها… لقد امسكته بـ الجرم المشهود اكثر من مره… يتحدث مع هذه على الهاتف بـ اشياء تخجل منها و هذه يحدثها عنها بـ السوء كي يستعطفها كي تظل معه وهذه وهذه وهذه… لقد اكتفت… لقد اخذت قراره ولن تتنازل عنه حتي اولادها لن تتنازل عنهم هم فتيات… انجبت له اربع فتيات وكان يريد منها ان تحمل مره اخري حتي تأتي له بـ الولد كأنها هي من تختار كأنها هي المعيوبه حتي لا تأتي بـ الذكور له وتأتي بـ الفتيات فقط… لن تتراجع مهما فعلو يكفي سنواتها الضائعه معه يـ كفي ضياع الطفلة بـ داخلها وتحويليها الي عجوز لا تستطيع ان تتحرك او تلبس مثل فتيات بـ عمرها و تخرج وتتحدث بـ لباقه مثل ما تربت بـ بيت والدها…




ستعود كما كانت… ستكون قوية ولن تتنازل عن اي شئ اخر يكفي تنازلات التي استنزفت الطفلة بـ داخلها… تزوحت طفلة وتطلقت عجوز بـ اربع فتيات أكبرهن لم تتعدي السبع سنوات… اصغرهن لم تفطم بعد… يكفي ما مرت به… ستقوي بـ بناتها… ستكون قويه من اجلهم و من اجل امها التي لا تستحق ما مرت به معها… وما حدث لها يكفي تعبها عليها وعلى اخواتها… يكفي ضياع طفلة واحدة لن تسمح بناتها ان يمرو بما مرت به.




************************




تمت بـ حمد الله….

تعليقات

المشاركات الشائعة